الرئيسية / الإستشارات التربوية / نصائح في تربية الأطفال

نصائح في تربية الأطفال

خير بيتٍ يرعى فيه الأطفال هو بيتٌ يذكر الله ويقوم أهله فيه بواجباته تجاه ربّهم من صلاةٍ، وصيام، وزكاة، حيث ذكر أحد السّلف الصّالح أنّه كلّما عصى ربّه وجد أثر معصيته في أولاده وزوجته، وقد يعود سبب عصيان أحد الأولاد لوالديهم وتقصيرهم في حقّ الله وواجباته، وأفضل ما يُنصح به من ذكر في المنزل هو القرآن الكريم وخاصّةً سورة البقرة لما لها من أثراً في جلب السّكينة والبركة والطّمأنينة على البيت وقاطنيه.
يُعتبر جهد تربية الأطفال نوعاً من الجهاد والعبادة لله تعالى، واستحضار هذه المنزلة العظيمة كفيلٌ ليُنسي الوالد العناء الّذي يبذله لكسب العيش لأولاده، وينسي الأمّ التّعب والسّهر والجهد الّذي تقوم به لتربية أطفالها تربيةً إسلاميّةً صحيحة، ويزول تعبهم عندما يعلمون أنّهم يؤجرون عليه وسيستردّونه يوم القيامة بإذن الله تعالى. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ثلاثُ دعواتٍ مستجاباتٍ لا شكَّ فيهنَّ: دعوةُ المظلومِ ودعوةُ المسافرِ ودعوةُ الوالدِ على ولدِه) [صحيح ابن حبان]
ويعني هذا أنّه على الوالدين استغلال الدّعاء واستخدامه لطلب الهداية والتّوفيق من الله سبحانه وتعالى لأولادهم، وأن يتجنّبوا الدّعاء عليهم ولو في لحطة غضبٍ شديدٍ خوفاً من أن تكون أبواب السّماء مفتوحةً ويستجيب الله للدّعوة ويُمسي الوالدين بندمهما.
إشعار الطّفل بالقليل من المسؤوليّة وتكليفه بالقيام بأمورٍ بسيطةٍ مثل ترتيب غرفته أو ترتيب الصّحون والكؤوس على طاولة الطّعام أو التّخلّص من النّفايات كفيلٌ بأن يُشعر الطّفل بأهمّيته وبحاجة الوالدين له، وعند البدء بتكليفه بهذه المهمّات بسنٍّ صغيرةٍ ترسخ في عقله ويُبدي استعداده للقيام بواجباتٍ أكثر وبمساعدة والديه على الدّوام؛ لأنّه يكون قد تربّى على هذه الخصال. الامتناع عن إحراج الطّفل أمام الآخرين وتذكيره بصفاته السّيّئة على الدّوام من أهمّ الأمور التي على الوالدين اتّباعها إن أرادا أن يتخلّص الطّفل من هذه الصّفات، وإن أراد إصلاحه عليهم بمدح الطّفل وتلقيبه بألقابٍ محبّبةٍ على قلبه لكي يقتنع بأنّه طفلٌ جيّدٌ ويبدأ بالتّصرّف جيّداً.
أفضل طرق تربية الأطفال وازن في فرض سيطرتك على طفلك، فلا تكن دكتاتورياً متسلطاً ولا ترخي الأمور لطفلك، بل كن حازماً في المواقف التي تتطلّب الحزم وتساهل في أمور أخرى. راقب تصرفاتك وكلامك جيداً أمام طفلك، واحرص على عدم وجوده مع شخص لا يراعي تصرفاته ويرتكب الخطأ أمام الأطفال من دون مبالاة؛ لأنّ الأطفال دوماً ما يقلدون الكبار. احترم شريكك سواء الزوج أو الزوجة وخاصّة أمام طفلك، وأظهر له الحبّ والحنان والمودة المتبادلة بينكما في حدود الأدب واحرص على ترك مشاكلكما بعيداً عنه كيلا يتأثر بها.
احترم طفلك أمام الآخرين وخاصّةً أمام أقرانه لكي تزداد ثقته بنفسه، وامتنع عن ذكر مساوئه وأخطائه لكي لا ترسّخها في ذهنه.
كافئ طفلك عند نجاحه وعند قيامه بعمل خيّر لكي يتشجع على معادوته والالتزام به.
أعط طفلك الفرصة ليعبّر عن نفسه ويتناقش معك ويبين وجهة نظره، واترك له المجال ليدافع عن نفسه إن أخطأ ليعرف أنّ رأيه مهم ومسموع
منقول من موقع : موضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *